.news-hero{position:relative;display:flex;gap:2rem;z-index:2}@media (max-width:768px){.news-hero{flex-direction:column}}.news-hero .single-news-hero{display:flex;flex-direction:column;gap:0.5rem;width:50%}@media (max-width:768px){.news-hero .single-news-hero{width:100%}}.news-hero .single-news-hero img{width:100%;height:20rem;object-fit:cover}.news-hero .single-news-hero span{font-size:0.8rem;color:var(--oxy-grey);font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title h3{font-size:1.5rem;font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title:hover h3{color:var(--oxy-red)}.news-hero .single-news-hero a{color:var(--oxy-red)}

المجيدل، الواقعة في منطقة مجدال هعيمق (Migdal HaEmek)، مكان يروي قصّة حضور متواصل للعائلة الفرنسيسكانيّة. دير صغير هادئ، تحيط به حديقة من الصخور والنباتات. مكان لا يزال يحتفظ بملامح المحبسة، ويحرص حارس الدير، الأب فادي شلوفي، على صونه بعناية. وهنا، على بُعد بضعة كيلومترات من الناصرة، أراد حارس الأرض المقدّسة، الأب فرانشيسكو يلبّو، أن يحتفل بعيد رؤساء الملائكة القدّيسين.
وبدا الدير المكرّس للقدّيس جبرائيل رئيس الملائكة مكانًا مثاليًّا لاجتماع مؤمني الجماعة المحليّة مع رهبان الجليل. وهكذا أصبح عيد رؤساء الملائكة مناسبةً للاحتفال واستقبال الحارس والصلاة، ولكن أيضًا للقيام بمبادرات تعبّر عن أهميّة هذه المحبسة بالنسبة إلى الأرض المقدّسة بأسرها. فقد طُلب من الأب يلبّو أن يبارك البوّابة الجديدة، رمزًا للعمل المتواصل لجعل هذا المكان أكثر فأكثر متاحًا للجماعة وللحجّاج والضيوف الراغبين في قضاء بعض الوقت في الخلوة والصلاة. وقبل الليتورجيا، قام الحارس أيضًا بمبادرة ملموسة أخرى، إذ غرس شجرة زيتون في حديقة المزار. وشارك في هذه اللحظة أيضًا بعض أفراد الجماعة اليهوديّة المحليّة، في مبادرة حملت معنى رمزيًّا قويًّا: فلم يكن الأمر مجرّد غرس شجرة ترمز إلى هذه الأرض، بل أيضًا غرس رمز للسلام، تمتدّ جذوره في مكان تتشارك فيه أديان مختلفة، ويرتفع كأنّه يتطلّع نحو السماء.
وكانت السماء أيضًا أحد عناصر عظة الأب يلبّو، إذ ذكّر بالمقطع الوارد في إنجيل يوحنّا: «سترون السماءَ منفتحةً، وملائكةَ اللهِ صاعدين نازلين فوق ابن الإنسان». وشدّد الحارس على أنّ السماء قد تبدو، في زمن كزمننا الحاضر، مغلقة وبعيدة، غير أنّ عيد رؤساء الملائكة يساعد الإنسان أيضًا على إدراك أنّ الله ليس بعيدًا عن التاريخ ولا عن كلّ واحد منّا. وفي تأكيده أهميّة هذا الاحتفال، سلّط الأب يلبّو الضوء أيضًا على التعبّد الخاص الذي كان يكنّه القدّيس فرنسيس للقدّيس ميخائيل رئيس الملائكة. ففي أثناء الصوم الذي كان يمارسه بين عيد انتقال العذراء وعيد رؤساء الملائكة، نال فقير أسيزي سمات آلام المسيح على جبل لافيرنا. وأوضح حارس الأرض المقدّسة في عظته أنّ "التأمّل في السماء لم يكن يعني الهروب من الأرض؛ بل كان يعني التشبّه أكثر فأكثر بالمسيح المصلوب، لكي يبقى الإنسان في قلب التاريخ البشري أخًا أصغر".
Lorenzo Vita
