.news-hero{position:relative;display:flex;gap:2rem;z-index:2}@media (max-width:768px){.news-hero{flex-direction:column}}.news-hero .single-news-hero{display:flex;flex-direction:column;gap:0.5rem;width:50%}@media (max-width:768px){.news-hero .single-news-hero{width:100%}}.news-hero .single-news-hero img{width:100%;height:20rem;object-fit:cover}.news-hero .single-news-hero span{font-size:0.8rem;color:var(--oxy-grey);font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title h3{font-size:1.5rem;font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title:hover h3{color:var(--oxy-red)}.news-hero .single-news-hero a{color:var(--oxy-red)}

في أجواء من الفرح العميق والصلاة، احتفلت أخويّة حراسة الأرض المقدّسة ورعيّة القدّيس فرنسيس الأسيزي في حلب، سوريا، بإبراز الأخ فهد بيوتر جمال نذوره الرهبانيّة الأولى في رهبنة الإخوة الأصاغر. وهي لحظة فرح شاركته فيها عائلته والجماعة الفرنسيسكانيّة بأسرها، وعاشها الجميع في يوم التذكار الليتورجي للقدّيسة مونيكا، مثال المثابرة في الإيمان. وكان من بين الحاضرين للاحتفال بهذه المناسبة أبناء الأخ فهد، إذ سبق له أن عاش دعوة الحياة الزوجيّة. وبعد أن أصبح أرملًا، تلقّى الأخ فهد دعوة الربّ وقبلها بقلب مفتوح، شاهدًا بذلك على أنّ الدعوة يمكن أن تأتي في أيّ وقت، وأنّ الأهمّ هو أن يكون الإنسان مستعدًّا لقبولها وتقديم حياته لله.
وكانت في قلب الاحتفال دعوة الإنجيل إلى السهر: لا انتظارًا يملؤه الخوف، بل قدرةً على عيش الحاضر بقلب يقظ، والنظر إلى الحياة بوصفها عطيّةً ائتمننا الله عليها. وذكّر حارس الأرض المقدّسة، الأب فرانشيسكو يلبّو، في عظته بأنّ «السهر الحقيقي هو الأمانة». فالأمر لا يتعلّق بانتظار أحداث استثنائيّة، بل بالاقتداء بصورة العبد الأمين الذي يعتني بالبيت ويوزّع الطعام في حينه. فالقداسة الفرنسيسكانيّة، في الواقع، لا تُقاس بالأعمال الاستثنائيّة، بل بالأمانة في الأمور الصغيرة اليوميّة التي تُعاش بمحبّة.
وبإبراز نذور الطاعة والفقر، دون امتلاك أيّ شيء خاص، والعفّة، بحسب قانون القدّيس فرنسيس، سلّم الأخ فهد حياته بين يدي الربّ. فالمشورات الإنجيليّة لا تسلب الإنسان حرّيته، بل تجعلها أصيلة، إذ تعلّمه كيف يعيش ابنًا وأخًا وخادمًا للإنجيل.
واستنادًا إلى تعليم الرسول بولس لأهل قورنتس: «إنّ الله أمين»، شدّدت العظة على أنّ كلّ دعوة هي، قبل كلّ شيء، جواب على مبادرة الله. فأمانة الربّ، وليس القوّة البشريّة وحدها، هي التي تضمن الثبات في المسيرة.
وتلتفّ جماعة حراسة الأرض المقدّسة حول الأخ فهد بالصلاة، لكي يكون أخًا أصغر فرحًا ويقظًا، قادرًا على أن يصبح شاهدًا صادقًا للإنجيل في خدمة الله وإخوته، وفي خدمة أرضٍ لا تزال تنتظر الرجاء والسلام.
Riccardo Curti
