التوأمة بين بازيليكا القيامة ودير سان توريبيو دي لييبانا

في يوم عيد ارتفاع الصليب المقدّس، وقّع حارس الأرض المقدّسة، الأب فرانشيسكو يلبّو، وأسقف سانتاندير، المطران أرتورو روس، اتفاقيّة التوأمة بين بازيليكا القيامة في القدس ودير سان توريبيو دي لييبانا (كانتابريا)، حيث تُحفظ ذخيرة "Lignum Crucis" (خشبة الصليب)، وهي أكبر ذخيرة محفوظة حاليًّا من صليب المسيح.

وقال الحارس: "تشكّل هذه التوأمة رابطةً عميقة جدًّا بين هذا المزار ومكان صلب ربّنا يسوع المسيح، وهي رابطة تحمل في طيّاتها نموًّا روحيًّا، وبُعدًا اجتماعيًّا، وبُعدًا من الرجاء". وأوضح الأب يلبّو أنّ "الحجّاج سيتمكّنون من إكرام ذخيرة خشبة الصليب، وكذلك ذخيرة من الجلجلة"، التي قدّمها خلال تبادل الهدايا، "حيث رُفع هذا الصليب".

وتابع: "لا يمكن للإنسان أن يحبّ ما لا يعرفه. ولهذا، تحمل هذه التوأمة معها معرفةً أعمق بالأماكن المقدّسة، وتتيح للمؤمنين إقامة رابطة أوثق مع الأرض المقدّسة، تتجسّد بصورة ملموسة من خلال الحجّ، الذي يساهم بدوره في مساعدة المسيحيّين هناك". وذكّر بأنّ 75% من المسيحيّين في بيت لحم يعتمدون في معيشتهم على السياحة الدينيّة، مؤكّدًا أنّ "عودة الحجّاج ستسهم في تنمية المنطقة". وأراد أخيرًا أن يشدّد على أنّ المسيحيّين في الأرض المقدّسة يحتاجون إلى ألّا يشعروا بأنّهم منسيّون، وإلى أن يعرفوا أنّهم ليسوا وحدهم. وقال: "تمثّل هذه التوأمة أيضًا رابطة صداقة ودعم وقرب، تولّد الرجاء لدى المسيحيّين الذين يعيشون هناك". وبعد توقيع اتفاقيّة التوأمة وتبادل الهدايا، بدأ الاحتفال بالقدّاس الإلهي بتطواف لذخيرة خشبة الصليب، حملها تحت المظلّة أسقف أبرشيّة سانتاندير، المطران أرتورو روس.

حارس الأرض المقدّسة في كانتابريا

وأراد الحارس أن يغتنم زيارته إلى كانتابريا لزيارة عدد من الأماكن، والتحدّث عن الأرض المقدّسة، وتقديم شهادة عن الوضع الذي يعيشه حاليًّا المسيحيّون الذين يحرسون الأماكن المقدّسة ويحافظون عليها ويصونون فيها حياة الإيمان والاحتفال به.

وكانت محطّته الأولى، في 11 أيلول، مزار العذراء "بيين أباريسيدا"، حيث صلّى عند قدمي شفيعة الأبرشيّة. ثم توجّه إلى كوليندرس، حيث قدّم شهادته واحتفل بالقدّاس الإلهي.

وفي اليوم التالي، وأمام حشد كبير من الحاضرين في مزار عذراء لا باركيرا (سان فيسنتي دي لا باركيرا)، تحدّث عن الوضع الصعب الذي يعيشه المسيحيّون في الأرض المقدّسة. وقال: "هناك مشكلة مرتبطة بتراجع الحضور المسيحي. فالمزيد والمزيد من العائلات تغادر إلى الخارج لأنها لا تريد لأبنائها أن ينشأوا في بيئة من الصراع، ولكن إلى جانب هذا الوضع هناك أيضًا نقص في فرص العمل". وأكّد كذلك أنّ "بيت لحم تعيش وضعًا حرجًا". وعلى الرغم من كلّ ذلك، شدّد الأب يلبّو على أنّ "الكنيسة لا تنحاز إلى أيّ طرف سوى طرف الإنسانيّة".

وفي يوم الأحد 13 أيلول، تمحور يوم الحارس حول سانتاندير، حيث احتفل بالقدّاس الإلهي وترأّس صلاة الغروب في الكاتدرائيّة

María Díaz-Ripoll

Photo courtesy of the Diocese of Santander

محتوى هذا الموقع الإلكتروني ملك لـ«حراسة الأراضي المقدسة». يُحظر على أي طرف ثالث استخدام النصوص أو الصور دون إذن صريح من «حراسة الأراضي المقدسة». حقوق النشر © «حراسة الأراضي المقدسة» – جميع الحقوق محفوظة

معرض الصور

أخبار ذات صلة

< Torna a tutte le News
ابق على اتصال

اشترك في النشرة الإخبارية لتبقى على اطلاع على آخر المستجدات

Subscription Form AR

@custodiaterraesanctae

© 2024 Custodia Terrae Sanctae | CF: 02937380588 |
Privacy Policy
-
magnifiercrosschevron-downchevron-leftchevron-right