.news-hero{position:relative;display:flex;gap:2rem;z-index:2}@media (max-width:768px){.news-hero{flex-direction:column}}.news-hero .single-news-hero{display:flex;flex-direction:column;gap:0.5rem;width:50%}@media (max-width:768px){.news-hero .single-news-hero{width:100%}}.news-hero .single-news-hero img{width:100%;height:20rem;object-fit:cover}.news-hero .single-news-hero span{font-size:0.8rem;color:var(--oxy-grey);font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title h3{font-size:1.5rem;font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title:hover h3{color:var(--oxy-red)}.news-hero .single-news-hero a{color:var(--oxy-red)}

يوم مميّز لطلاب المعهد البيبلي الفرنسيسكاني (Studium Biblicum Franciscanum – SBF) والمعهد اللاهوتي الأورشليمي (Studium Theologicum Hierosolymitanum – STH). فقد افتتحت الجماعة الأكاديميّة في المعهدين رسميًّا، يوم الاثنين 5 تشرين الأوّل، العام الأكاديمي 2026–2027، بقدّاس إلهي احتفالي أُقيم في كنيسة دير المخلّص في القدس.
ويتمتّع المعهدان الأكاديميّان بتاريخ ورسالة ذَوَي أهميّة كبيرة. فالمعهد البيبلي الفرنسيسكاني، الذي تأسّس سنة 1924 ويرتبط بحراسة الأرض المقدّسة، يُعدّ مرجعًا دوليًّا في مجال الأبحاث الأثريّة والدراسة العلميّة للكتاب المقدّس، التي تُجرى في الأماكن نفسها التي نشأت فيها الأسفار المقدّسة.
أمّا المعهد اللاهوتي الأورشليمي، الذي نشأ مركزًا للتنشئة اللاهوتيّة للرهبان في المنطقة، فيجمع بين التأمّل اللاهوتي والواقع اليومي للأماكن المقدّسة، والالتزام بالحوار بين الأديان في القدس. ويواصل المعهدان معًا التقليد الفرنسيسكاني، من خلال الجمع بين الإيمان والدراسة العلميّة الرصينة والشهادة الإنجيليّة.
وقد ترأّس القدّاس الأب ماسّيمو فوزاريلّي، الرئيس العام لرهبنة الإخوة الأصاغر، الذي يقوم حاليًّا بزيارة إلى الأرض المقدّسة. واستُهلّ الاحتفال بكلمة للأب ماتّيو موناري، عميد المعهد البيبلي الفرنسيسكاني، شكر فيها الرئيس العام على حضوره، وذكّر الطلاب والأساتذة بأنّ الدراسة والتعمّق اللاهوتي ليسا غايةً في ذاتهما، بل يهدفان إلى فهم رسالة الربّ فهمًا أفضل، من أجل الشهادة لها ونشرها بصورة أعمق وأكثر فاعليّة.
وخلال عظته، شجّع الأب ماسّيمو فوزاريلّي الطلاب والأساتذة على النظر إلى الدراسة لا بوصفها مجرّد اكتساب للمعرفة، بل باعتبارها مسيرة بحث مشترك وأخوّة، مستلهمًا قراءات اليوم. وانطلاقًا من مثل السامري الصالح، ذكّر الرئيس العام بأنّ دراسة كلمة الله في القدس تتطلّب درجةً أكبر من التعاطف مع الذين يتألّمون في الأرض المقدّسة، ويعيشون واقعًا يوميًّا تطبعه أعمال العنف والكراهية. وأقرّ الأب فوزاريلّي بالصعوبات التي ترافق دراسة الأسفار المقدّسة في هذه الأرض المعذّبة بالانقسامات والجراح، وشكر من ثمّ رهبان حراسة الأرض المقدّسة على اختيارهم البقاء وحراسة الأماكن التي عاش فيها الربّ.
واختُتم الاحتفال بكلمات التشجيع والبركة التي وجّهها الأب أوليسيس زارزا، نائب حارس الأرض المقدّسة والأستاذ وأمين سرّ التنشئة والدراسات، إلى الأساتذة والطلاب.
Riccardo Curti


