.news-hero{position:relative;display:flex;gap:2rem;z-index:2}@media (max-width:768px){.news-hero{flex-direction:column}}.news-hero .single-news-hero{display:flex;flex-direction:column;gap:0.5rem;width:50%}@media (max-width:768px){.news-hero .single-news-hero{width:100%}}.news-hero .single-news-hero img{width:100%;height:20rem;object-fit:cover}.news-hero .single-news-hero span{font-size:0.8rem;color:var(--oxy-grey);font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title h3{font-size:1.5rem;font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title:hover h3{color:var(--oxy-red)}.news-hero .single-news-hero a{color:var(--oxy-red)}

في صفوف مدرسة تراسنطا في بيت لحم، استأنف الفتيات والفتيان للتوّ عامهم الدراسي. ومعهم، يستعيد المعلّمون والعاملون في المدرسة حياةً يوميّة قوامها الدراسة والمرح والتطلّع إلى المستقبل. وهي عناصر أساسيّة في أرض غنيّة بإنسانيّتها، ولكنّها جريحة بالانقسامات والصراعات.
وفي هذا السياق، تؤدّي حراسة الأرض المقدّسة دورًا محوريًّا. ففي مجال التربية والتعليم، وفي الوقوف إلى جانب الأطفال وعائلاتهم والمعلّمين وجميع العاملين، تقف العائلة الفرنسيسكانيّة في الصفوف الأماميّة. وهي تقف كذلك إلى جانب الذين قد يواجهون، في مثل هذا السياق المعقّد، صعوبات أكبر. وفي هذا الإطار تأتي زيارة الأب جانلويجي أميليو، مفوّض حراسة الأرض المقدّسة لشمال إيطاليا، إلى بيت لحم. فقد وصل الأب أميليو، ممثّلًا مفوضيّته، إلى المدينة التي وُلد فيها يسوع للقاء الطلاب والمعلّمين والرهبان العاملين في المؤسسات التربويّة التابعة لحراسة الأرض المقدّسة. لكنّ زيارته هدفت أيضًا إلى تقديم علامة ملموسة على قرب كثيرين اختاروا، من إيطاليا، دعم الأعمال التربويّة للحراسة. وهو دعم مالي يُستخدم لتغطية راتب معلّم دعم في مدرسة "سيرا (SIRA)"، التي تساعد الأطفال والشبّان الذين يعانون من صعوبات في التعلّم على الاندماج في النظام المدرسي وتجاوز العوائق الثقافيّة والاجتماعيّة التي تحدّ من وصول هؤلاء الطلاب إلى المدارس.
ويقول الأب جانلويجي: "أتيت إلى هنا تحديدًا لأحمل عطيّة كثيرين، من رجال ونساء وأطفال، عملوا خلال الأشهر الماضية لكي يسلّموني مبلغًا سيصبح، خلال السنة المقبلة، إمكانيّة لهؤلاء الشبّان لكي يستأنفوا حياتهم من جديد على النحو الصحيح". وفي سياق تطبعه الحرب والعقبات الكثيرة، تصبح المدرسة أكثر بكثير من مجرّد مكان للتعلّم. ويشدّد مفوّض حراسة الأرض المقدّسة لشمال إيطاليا قائلًا: "أعتقد أنّ المدارس هي تحديدًا إحدى الأماكن التي يمكن فيها الحفاظ على الإنسان وإنقاذ ما هو إنساني". ويضيف: "إنّها حقًّا كنزنا، وواحدة من أكثر الأماكن تأثيرًا حيث يمكننا أن نؤمن بمستقبل لهذه الأرض وأن نفكّر فيه، وبرجاء لها".
وتروي زيارة الأب أميليو أيضًا دور مفوضيّات حراسة الأرض المقدّسة، فهي جسور حقيقيّة بين الجماعة المحليّة، والرهبان الذين يحرسون الأماكن المرتبطة بحياة الربّ على الأرض، وبين الذين يدعمونهم من مختلف أنحاء العالم بالصلاة والأعمال. ويوضح الأب جانلويجي أنّ "المفوّضين هم سفراء حقيقيّون للأرض المقدّسة في جميع أنحاء العالم"، ويحملون معهم "رواية مختلفة، لكي يقولوا إنّ هناك علامات رجاء". إنّها بذور يزرعها رجال ونساء لا يستسلمون لإغراء الخضوع لرواية الشرّ، بل يواصلون التطلّع إلى المستقبل. وقال الأب أميليو: "مهمّة المفوّض هي تحديدًا هذه: أن يقول ببساطة إنّ الخير لا يزال ممكنًا،
وإنّه من الممكن التفكير في مستقبل". وفي بيت لحم، يحمل هذا الرجاء أيضًا وجوه جميع الأطفال الذين عادوا إلى مقاعد الدراسة، والذين يشكرون اليوم أولئك الذين اختاروا مساعدة حراسة الأرض المقدّسة على أن توفّر لهم حاضرًا ومستقبلًا أفضل.
Lorenzo Vita
