.news-hero{position:relative;display:flex;gap:2rem;z-index:2}@media (max-width:768px){.news-hero{flex-direction:column}}.news-hero .single-news-hero{display:flex;flex-direction:column;gap:0.5rem;width:50%}@media (max-width:768px){.news-hero .single-news-hero{width:100%}}.news-hero .single-news-hero img{width:100%;height:20rem;object-fit:cover}.news-hero .single-news-hero span{font-size:0.8rem;color:var(--oxy-grey);font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title h3{font-size:1.5rem;font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title:hover h3{color:var(--oxy-red)}.news-hero .single-news-hero a{color:var(--oxy-red)}

احتفلت حراسة الأرض المقدّسة احتفالاً مهيبًا بذكرى عبور القدّيس فرنسيس الأسيزي وبالعيد الليتورجي للقدّيس، شفيع إيطاليا، من خلال لحظتين مفعمتين بالصلاة والشركة الأخويّة: صلاة الغروب مساء الثالث من تشرين الأوّل، والاحتفال الإفخارستي في الرابع من الشهر نفسه.

في مساء يوم الجمعة، الثالث من تشرين الأوّل، إلتأمت الجماعة الفرنسيسكانيّة، مع الرهبان والمؤمنين، في كنيسة دير المخلّص في القدس، لإقامة صلاة الغروب الاحتفاليّة بمناسبة عبور القدّيس فرنسيس. ترأس الليتورجيا الأب فرانشيسكو إيلبو، حارس الأرض المقدّسة، وألقى تأمّلاً ركّز فيه على الأمانة للروح الفرنسيسكانيّة ومعنى تجديد النذور الرهبانيّة.
وفي كلمته، شبّه الأب فرانشيسكو القدّيس فرنسيس بـ «السند لبيت الله»، لا كفكرة مجرّدة، بل كأمانة ملموسة ويوميّة تُعاش في طاعة الإنجيل وفي الأخوّة. وتوجّه بخاصة إلى الخمسة والثلاثين أخًا الذين جدّدوا نذورهم الرهبانيّة في هذا الاحتفال، مذكّرًا إيّاهم بأنّ قوّة الكنيسة لا تأتي من الخطط أو الهياكل، بل من الحياة الإنجيليّة المجسَّدة والمُعاشة شهادةً يومًا بعد يوم.

في اليوم التالي، السبت الرابع من تشرين الأوّل، احتفلت الحراسة بعيد القدّيس فرنسيس باحتفال قدّاس مهيب ترأّسه الأب مارتن ستاسزاك، رئيس دير ومدرسة الكتاب المقدّس الدومينيكانيّة في القدس. وحضر الاحتفال الإخوة الفرنسيسكان، والعديد من الرهبان والراهبات والمؤمنين، وممثّلون مدنيّون ودبلوماسيّون، ومندوبون عن مختلف الجماعات المسيحيّة المحليّة. كما شارك بالاحتفال أيضًا غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين.
كانت هذه الذبيحة الإلهيّة مناسبة لشكر الله لا على شخص القدّيس الأسيزي فحسب، بل أيضًا على عطيّة إرثه الروحي الذي ما زال يُلهِم الرسالة الفرنسيسكانيّة في الأرض المقدّسة. وفي زمنٍ يطغى عليه التوتّر والألم، يدوّي صوت فرنسيس كدعوة إلى المصالحة والسلام والرجاء، من خلال القوّة التي تجردنا من أسلحتنا، أي قوّة الأخوّة الإنجيليّة.
وفي عظته، أبرز الأب ستاسزاك العمق الروحي لكلمة الله، مشبّهًا إيّاها بالطيور التي جمعها فرنسيس: الكلمة لا تبقى حبيسة، بل تنتشر، وهي هشّة وضعيفة كجسد الكلمة المتجسّد، لكنّها قادرة على تحويل الضعف إلى قوّة. إنّ التجرّد الإنجيلي لدى فرنسيس، القائم على الفقر والأخوّة والشهادة، يصبح علامة حيّة لفداء المسيح.

من عبور القدّيس إلى عيده الليتورجي، أكّدت الاحتفالات مرّة أخرى راهنيّة شهادة فرنسيس: حياة تتحوّل إلى كرازة، وإنجيل يتجسّد في اختيارات الحياة اليوميّة. وفي الأرض المقدّسة – حيث الإيمان يُختبر كلّ يوم أمام هشاشة التاريخ – يبقى مثاله نداءً لنكون "دعامات صغيرة" في بيت الكنيسة، من خلال التجرّد البسيط والجذري لإنجيلٍ يُعاش حقًّا.
Francesco Guaraldi
