.news-hero{position:relative;display:flex;gap:2rem;z-index:2}@media (max-width:768px){.news-hero{flex-direction:column}}.news-hero .single-news-hero{display:flex;flex-direction:column;gap:0.5rem;width:50%}@media (max-width:768px){.news-hero .single-news-hero{width:100%}}.news-hero .single-news-hero img{width:100%;height:20rem;object-fit:cover}.news-hero .single-news-hero span{font-size:0.8rem;color:var(--oxy-grey);font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title h3{font-size:1.5rem;font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title:hover h3{color:var(--oxy-red)}.news-hero .single-news-hero a{color:var(--oxy-red)}

على ضفاف بحيرة الجليل، حيث جرت أحداث إنجيليّة عديدة، لا تزال ذكرى معجزات يسوع تخاطب الحجّاج من مختلف الأعمار. ومن بين هذه الأماكن الغنيّة بالمعنى تبرز الطابغة، حيث يضع التقليد معجزة تكثير الخبز والسمك، وكذلك ما يُعرف بـ أولويّة بطرس، أي تسليم الرسول مهمّة رعاية الكنيسة وقيادتها.
وفي هذا المكان عينه، بارك اليوم حارس الأرض المقدّسة، الأب فرانشيسكو يلبّو، وافتتح رسميًا دير الطابغة الفرنسيسكاني بعد أعمال الترميم والتجديد.
وقد أعادت هذه الأعمال الحياة إلى مساحات الجماعة الرهبانيّة المطلة على بحيرة الجليل، وجعلتها أكثر ملاءمة ودفئًا، في خدمة الرهبان الذين يستقبلون هنا الحجّاج القادمين للصلاة.

في كلمة الشكر، شدّد الحارس على أنّ الجماعات الفرنسيسكانيّة، الموضوعة في خدمة الأماكن المقدّسة، هي علامة ملموسة للإنجيل المعاش. وقال الأب يلبّو: "السؤال الجوهري في كل مسيرة دعوة هو بسيط وعميق في آن واحد: أين تسكن؟"، مستعيدًا السؤال الذي وُجّه إلى يسوع في الإنجيل. وأضاف: "يسوع لا يشير إلى مكان جغرافي، بل يفتح على علاقة: تعالَ وانظر، أي ابقَ معي".
وفي هذا الروح تأتي بركة الدير المجدَّد: فالرجاء أن تصبح الجماعة التي ستعيش فيه علامةً على موضع سكنى يسوع اليوم، لا داخل جدران البناء فحسب، بل في علاقة أخويّة حقيقيّة، قادرة على جعل المسيح حاضرًا في وسط خاصّته.
وأضاف الحارس: "ليتمكّن كلّ حاجّ من أن يقول: لقد زرنا بيت يسوع، لأنّنا التقينا برهبان يعيشون شركة حقيقيّة". إنّها بركة لا تشمل المساحات المجدَّدة فحسب، بل قبل كل شيء الجماعة الرهبانيّة المدعوّة إلى إحيائها.

وفي كلمة مهندس المشروع، الدكتور لويس رييرا، برز بوضوح معنى الخدمة لحراسة الأرض المقدّسة، وللكنيسة، وللجماعة المحليّة. فأعمال ترميم الدير، التي لم تخلُ من الصعوبات، طرحت تحدّيات متعدّدة. أوّلها التحدّي المتعلّق بالحفاظ على التراث: إذ كُشف في قاعة الدير عن جدار يعود إلى العصر البيزنطي، ما أضاء على تاريخ المكان وعمّق قيمته. كما واجه المشروع تعقيدات لوجستيّة وقانونيّة، مرتبطة باحترام الميزانيّة والأنظمة المحليّة. وأخيرًا، كان هناك تحدٍّ شخصي: وضع الذات في خدمة رسالة الحراسة، والحوار مع الرهبان من أجل ترميم بيت يكون فعلًا وظيفيًّا ومرحّبًا، مع احترام البُنى القائمة.
عملٌ صُمّم لكي يشعر من يسكن فيه أنّه في بيته، وليتابع يومًا بعد يوم رسالته.

وقبيل بركة الدير والكنيسة، أراد الأب يلبّو أن يعبّر عن شكره العميق للمحسنين الذين جعلوا أعمال الترميم ممكنة. وقال: "يستطيع رهبان الأرض المقدّسة متابعة رسالتهم بفضل سخاء العديد من المحسنين. فهذا المكان ليس بيتًا للرهبان فحسب، بل فضاء أخوّة يشهد لحضور المسيح لكلّ من يمرّ به". وقد شارك في الاحتفال عدد من الحجّاج البولنديين، الذين جاؤوا خصيصًا من أجل الافتتاح، برفقة سيادة المطران كريستوف فودارتشيك، أسقف أبرشيّة بيدغوشتش. كما حضر أيضًا الدكتور مارِك مالِتسكي، المحسن الرئيسي لأعمال الترميم، إلى جانب مساهمة مؤسسة برو ترسنطا.
هذا دليل ملموس على أنّ الشركة المعاشة والمدعومة من كثيرين لا تزال تجعل الإنجيل حيًّا في الأماكن المقدّسة.
Francesco Guaraldi


