.news-hero{position:relative;display:flex;gap:2rem;z-index:2}@media (max-width:768px){.news-hero{flex-direction:column}}.news-hero .single-news-hero{display:flex;flex-direction:column;gap:0.5rem;width:50%}@media (max-width:768px){.news-hero .single-news-hero{width:100%}}.news-hero .single-news-hero img{width:100%;height:20rem;object-fit:cover}.news-hero .single-news-hero span{font-size:0.8rem;color:var(--oxy-grey);font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title h3{font-size:1.5rem;font-weight:400}.news-hero .single-news-hero .post-title:hover h3{color:var(--oxy-red)}.news-hero .single-news-hero a{color:var(--oxy-red)}
في صباح عيد الفصح، وفي كنيسة دير المخلّص، ترأّس حارس الأرض المقدّسة، الأب فرانشيسكو يلبّو، الاحتفال، مختتمًا بشكل احتفالي الثلاثيّة الفصحيّة مع رهبان حراسة الأرض المقدّسة.
كما شارك في الاحتفال القنصل العام لإيطاليا في القدس، دومينيكو بيلاتو، علامة قربٍ من الحضور الفرنسيسكاني ومن الجماعة المسيحيّة المحليّة.
ووفقًا لما ينصّ عليه «الوضع القائم»، أُقيم الاحتفال الفصحي أيضًا في صباح اليوم نفسه في كنيسة القيامة، برئاسة بطريرك القدس للاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا. وفي الظروف العاديّة، كان من المفترض أن يشارك القناصل العامّون للدول الأربعة ذات التقليد الكاثوليكي - التي ساهمت تاريخيًا في دعم حراسة الأرض المقدّسة والكنيسة اللاتينيّة في الحفاظ على حقوق خاصّة في هذه الأرض — وهي إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا — في القدّاس الحبري الذي يترأّسه البطريرك.
غير أنّ القيود التي فرضتها السلطات حالت دون مشاركتهم. ومع ذلك، شارك السفير البابوي الجديد في إسرائيل والقاصد الرسولي في القدس وفلسطين، المطران جورجيو لينغوا، وأمين سرّه المطران نيكولا دي بونزيو، في الليتورجيا الاحتفاليّة من دون الاشتراك في الذبيحة.
وفي بداية الاحتفال الإفخارستي، توقّف الحارس أمام الزينة الفنيّة المُعدّة إلى جانب الهيكل، وفي لفتة رمزيّة غنيّة بالمعنى، قام الشمّاسان بمحاكاة فتح القبر، إذ فتحا ألواح اللوحة الثلاثيّة، كاشفين صورة المسيح القائم والمنتصر.
وفي عظته، دعا الأب فرانشيسكو يلبّو المؤمنين إلى إعادة قراءة رواية القيامة في الإنجيل من خلال الأفعال التي يستخدمها يوحنّا، مركّزًا بشكل خاص على موضوع الحركة: "أوّل ما يلفت النظر هو كثرة أفعال الحركة: مريم المجدليّة تذهب إلى القبر، ثمّ تركض، ويخرج بطرس والتلميذ الآخر أيضًا، ويركضان، ويصلان، ويدخلان". إنّها حركة ليست جسديّة فحسب، بل حركة داخليّة عميقة، علامة بحث، وقلبٍ قلق لا يستسلم للموت. تخرج مريم المجدليّة في الظلام، مدفوعة بالرغبة في البقاء قريبة من الربّ، ويركض بطرس والتلميذ الحبيب بدافع خبرٍ لا يفهمانه، لكنّه يدفعهما إلى الانطلاق. "إنّهم ينطلقون من الحزن، من الألم، من الفقدان. يذهبون إلى القبر ليبحثوا عمّن يظنّونه ميتًا. ومع ذلك، ومن دون أن يعلموا، فإنّهم يسيرون للقاء سرّ الفصح". ثمّ شدّد الحارس على عنصرٍ ثانٍ محوري في الرواية الإنجيليّة، وهو الرؤية. "يلحّ الإنجيل كثيرًا على فعل الرؤية. لكنّ الرؤية وحدها لا تكفي. يمكن للإنسان أن يرى ولا يفهم".
وهذا التأمّل يكتسب معنى خاصًّا في سياق الأرض المقدّسة، المثقلة بالألم والنزاعات: "إنّ علامات الموت معروفة جيّدًا هنا في الأرض المقدّسة، ولها وجه ملموس جدًّا: هي علامات الحرب، والخوف، والبيوت المدمَّرة، والعائلات الجريحة والمشرَّدة".
ومع ذلك، ففي القبر الفارغ تحديدًا، يحدث التحوّل الحاسم: "ينتقل التلميذ الحبيب من الرؤية فقط إلى الرؤية والإيمان. يرى علامات الموت — الأكفان واللفائف — ويؤمن. علامات الموت تصبح علامات حياة".
وفي ختام تأمّله، أبرز الأب فرانشيسكو أنّ الإيمان بالقيامة يولد داخل علاقة حيّة: "الإيمان بالقيامة هو عطيّة، ولنقبله يجب الدخول في منطق المحبّة". وأضاف أنّ التلميذ الحبيب لا يسير وحده، بل ينتظر بطرس، معترفًا بأهميّة الشركة الكنسيّة: "الانتقال من الرؤية إلى الإيمان يتمّ داخل علاقة، داخل شركة كنسيّة". وهكذا، تصبح المحبّة والشركة الإطارين الأساسيّين لمسيرة الفصح.
وفي قلب أرضٍ مجروحة بجراح عميقة، يتردّد صوت الفصح كدعوة ملموسة: "إنّ صعوبات الحياة وجراحها وصراعاتها، والقبور الكثيرة التي نلقاها — حتى تلك الموسومة بالحرب — يمكن أن تصبح أماكن نلتقي فيها القائم من بين الأموات".
وكانت خاتمة الحارس دعوةً إلى الرجاء وإلى المسيرة المشتركة: "لننطلق إذًا، رجالًا ونساءً محبوبين من المسيح، في شركة الكنيسة. وعندها سنختبر القائم من بين الأموات حتى في الأماكن التي يخيّم عليها الموت". المسيح قام. فصح مجيد من الأرض المقدّسة.
Fr. Alberto Joan Pari


