المجلس الاستشاري العام لرهبانية الإخوة الأصاغر في الأرض المقدسة


بعد أسبوع غني باللقاءات الهامة، وصلت الزيارة التي قام بها المجلس الإستشاري العام لرهبانية الإخوة الأصاغر إلى نهايتها. وتحت قيادة الرئيس العام للرهبانية، الأب مايكل بيري، تمكن أعضاء المجلس الإستشاري من التعرف على مختلف البيوت التابعة للرهبانية في الأرض المقدسة، وقضاء بعض الوقت في الصلاة واللقاء مع الإخوة اضافة إلى زيارة الأماكن المقدسة برفقة الرهبان التابعين للحراسة.

يتكون المجلس الإستشاري العام من الرئيس العام ونائبه اضافة إلى ثمانية من الرهبان الذين يمثلون مختلف مناطق العالم. ويعتبر المجلس الاستشاري العام بمثابة الجسم المجمعي في الرهبانية الفرنسيسكانية، والذي يعنى بأخذ القرارات المتعلقة بالخير الروحي والمادي لرهبانية الإخوة الأصاغر. من ناحية أخرى، أوضح الأب ميشيل بيري قائلاً: "نقوم بزيارة مختلف المجالس الرهبانية مرة كل ستة أعوام. وإنها فرصة مناسبة لكي نزور الرهبان ونصغي إليهم ونشعرهم بقربنا. كما انني اعتقد بأن هذه الممارسة مهمة جداً سواء للرهبانية أو حتى للكنيسة الجامعة".

أقيم اللقاء الأول يوم الخميس 11 تشرين الأول، حيث التقى أعضاء المجلس الإستشاري العام بالمجلس الإستشاري التابع لحراسة الأراضي المقدسة. كما وإلتقى الوفد أيضاً بالرهبان المقيمين في القدس للتنشئة في ديري المخلص وعين كارم. افتتح يوم الجمعة بالإحتفال بالقداس الإلهي في حقل الرعاة في بيت لحم، وقام الوفد بعد ذلك بزيارة مغارة الميلاد والمشاركة في الدورة اليومية التي يقيمها الرهبان هناك. وأثناء وجبة الغداء التي تناولها الوفد مع الجماعة الفرنسيسكانية المقيمة في بيت لحم، التقى المجلس الاستشاري بالطلاب الراغبين في الإلتحاق بالرهبانية، والذين يقيمون في دير بيت لحم مدّة سنة كاملة قبل الشروع بسنة الطلب. قام المجلس الاستشاري بعد ذلك بزيارة الجناح الأثري لمتحف الأرض المقدسة في دير الجلد في القدس، قبل المشاركة في رياضة درب الصليب في شوارع القدس.

تم تخصيص يوم السبت 13 تشرين الأول لزيارة الجليل. وفي الصباح، بعد زيارة كنيسة البشارة، ترأس الرئيس العام للرهبانية الفرنسيسكانية صلاة التبشير الملائكي. قام اعضاء المجلس الإستشاري العام بعد الظهر بالسير على خطى المسيح عند بحيرة طبريا، حيث اختتموا نهارهم بالمشاركة في الإحتفال الخاص بمزار كفرناحوم والقداس الإحتفالي الذي ترأسه حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو باتون. تم تخصيص يوم الأحد للقاء بالجماعة الرهبانية المقيمة في عمواس القبيبة، والمكونة من مجموعة من الإخوة الأصاغر والإخوة الديريين الفرنسيسكان. كما وأقيم لقاء آخر، بعد الظهر، مع سائر الرهبان التابعين للحراسة. بدأ اليوم الأخير بالإحتفال بالذبيحة الإلهية في القبر المقدس وأخيراً بزيارة كنيسة الجسمانية وجبل الزيتون.

تضمنت هذه الزيارة لحظات قوية وعميقة فتحت المجال للتفكير الشخصي، على حد تعبير الرئيس العام، الأب مايكل بيري. وقد تابع الأب بيري قائلاً: "أؤمن بأننا قد جئنا إلى هنا لكي نستقبل ونرافق الرهبان المقيمين في هذا الإقليم، ولكي نستقبل أيضاً ما يريد الرب أن يقوله لنا وما يدعونا للقيام به لأجل خدمة الرهبانية على المستوى الدولي". ويرى الأب بيري بأن هذه اللقاءات مهمة أيضاً للكنيسة الجامعة التي تسعى اليوم للبحث عن علامات الرجاء والفرح، كي تقول باستمرار بأن المسيح هو مركز حياتنا وحياة العالم أجمع. وأضاف قائلاً: "إقامتنا ههنا تؤكد على أن الجوهرة الخفية هم هؤلاء المسيحيون المقيمون في هذه الأرض: هم جوهرة الرهبنة والكنيسة والبشرية جمعاء".

Giovanni Malaspina